محمود بن حمزة الكرماني
179
اسرار التكرار في القرآن
فأججوا نارا عظيمة ، وبنوا بنيانا عاليا ، ورفعوه إليه ، ورموه منه إلى أسفل ، فرفعه اللّه ، وجعلهم في الدنيا من الأسفلين ، وردهم في العقبى أسفل سافلين ، فخصت الصافات بالأسفلين . 311 - قوله : وَنَجَّيْناهُ « 71 » بالفاء سبق في يونس ، ومثله في الشعراء : فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ . إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ « 170 ، 171 » . 312 - قوله : وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ « 83 » ، ختم القصة بقوله : رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا « 84 » ، وقال في ص : رَحْمَةً مِنَّا « 43 » ، لأنه هنا بالغ في التضرع بقوله : وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ « 83 » فبالغ سبحانه في الإجابة وقال : رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا « 84 » ، لأن ( عند ) حيث جاء دل على : أن اللّه سبحانه تولى ذلك من غير واسطة . وفي ( ص ) لما بدأ القصة بقوله : وَاذْكُرْ عَبْدَنا « 41 » ختم بقوله : مِنَّا ليكون آخر الآية لفقا بالأول « 1 » . الآية . 313 - قوله : فَاعْبُدُونِ . وَتَقَطَّعُوا « 92 ، 93 » ، وفي المؤمنون : فَاتَّقُونِ . فَتَقَطَّعُوا « 52 ، 53 » ، لأن الخطاب في هذه السورة للكفار ، فأمرهم بالعبادة التي هي التوحيد ، ثم قال : وَتَقَطَّعُوا « 93 » بالواو ، لأن التقطع قد كان منهم قبل هذا القول لهم ، ومن جملة خطاب المؤمنين ، فمعناه : داوموا على الطاعة . وفي المؤمنون الخطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم وللمؤمنين ، بدليل قوله : يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ « 51 » ، والأنبياء والمؤمنون مأمورون بالتقوى . ثم قال : فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ « 53 » أي : ظهر منهم التقطع بعد هذه القول ، والمراد أممهم . 314 - قوله : وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها « 91 » ،
--> ( 1 ) في ب : لفقا للأول .